القاضي النعمان المغربي

6

شرح الأخبار

قال : نحن أولئك . [ توبة آدم ] [ 923 ] صفوان الجمال ( 1 ) ، قال : دخلت على أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام وهو يقرأ هذه الآية : " فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم " ( 2 ) ثم التفت إلي . فقال : يا صفوان إن الله تعالى ألهم آدم عليه السلام أن يرمي بطرفه نحو العرش ، فإذا هو بخمسة أشباح من نور يسبحون الله ويقدسونه . فقال آدم : يا رب من هؤلاء ؟ قال : يا آدم صفوتي من خلقي لولاهم ما خلقت الجنة ولا النار ، خلقت الجنة لهم ولمن والاهم ، والنار لمن عاداهم . لو أن عبدا من عبادي أتى بذنوب كالجبال الرواسي ثم توسل إلي بحق هؤلاء لعفوت له . فلما أن وقع آدم في الخطية قال : يا رب بحق هؤلاء الأشباح اغفر لي فأوحى الله عز وجل إليه : إنك توسلت إلي بصفوتي وقد عفوت لك . قال آدم : يا رب بالمغفرة التي غفرت إلا أخبرتني من هم . فأوحى الله إليه : يا آدم هؤلاء خمسة من ولدك ، لعظيم حقهم عندي اشتقت لهم خمسة أسماء من أسمائي ، فأنا المحمود وهذا محمد وأنا العلي وهذا علي ، وأنا الفاطر وهذه فاطمة ، وأنا المحسن وهذا

--> ( 1 ) وهو أبو محمد صفوان بن مهران بن المغيرة الأسدي الكوفي وكان يسكن بني حرام بالكوفة . ( 2 ) البقرة : 37 .